أغرب الطرق في حماية الكتب من السرقة


يحمل التاريخ دائماً العديد من الغرائب، أو ما نعتبره نحن الآن غرائب؛ لأنه وقت حدوثه كان أمراً عادياً جداً ومتسقاً مع الظروف التي أوجدته. وموضوع اليوم حول آليات حماية الكتب من السرقة في القرون الوسطى، ربما لن تصدق ما ستقرأه.

إن كنت تعتبر أن الحاجة إلى تذكر بطاقة المكتبة لاستعارة كتاب آخر من المتاعب، فاسترخِ لأن ما ستراه الآن لن يُلزمك الحصول على بطاقة المكتبة لاستعارة الكتب، هذا لأنك لن تستعيرها من الأساس! ففي العصور الوسطى اتخذت المكتبات إجراءات غريبة لحماية الكتب النادرة والمطبوعة يدويا من السرقة عبر حبسها وتقييدها بالسلاسل إلى رفوف المكتبة!


من هذه المكتبات مكتبة ومطبعة غوتنبيرغ التي كانت تتميز بأن كل كتبها تمت طباعتها يدوياً بطريقة شاقة ومتعبة استغرقت سنين طويلة، فقد كرس بعض الكتّاب وقتهم لتدوين النصوص في الأوراق ونحت واجهة الكتاب يدويا وإضافة تفاصيل ملونة منحت الكتاب طابع الندرة والقيمة العالية، الأمر الذي يستلزم أن تتم حمايتها بالغالي والنفيس ومهما كلف الأمر، فكانت التدابير الأمنية مشددة للغاية حتى أن أمناء المكتبة قاموا بربط الكتب بسلاسل حديدية خوفاً من سرقتها!

ليست فقط مكتبة غوتنبيرغ، بل أيضا العديد من المكتبات الأخرى أمثال مكتبة غيلدهول التي كانت تُلصق طارة حديدية على غلاف الكتاب لربطه بالسلاسل، هذه الاحتياطات والإجراءات الأمنية المعقدة جعلت من قراءة الكتب أمراً بالغ الصعوبة، إذ لا يمكن للقارئ أن يحمل الكتاب إلى طاولة أو كرسي بل يبقى واقفاً بجانب الرف الذي تُربط به السلسة حتى يتم الانتهاء من القراءة.

أشهر المكتبات من العصور الوسطى استعمالاً للسلاسل لحماية كتبها!

مكتبة كاتدرائية هيرفورد، هيريفورد، إنجلترا


تعتبر هذه المكتبة الأكبر على الإطلاق والتي ضمت كتباً مربوطة بالسلاسل وهي سليمة حتى وقتنا هذا، وتضم المكتبة مجموعة قيمة ونادرة من الكتب مثل كتاب الموسيقى للجوقات الليتورجية ” antiphonary” الذي يعود للقرن الحادي عشر، أناجيل هيريفورد، وكتب في الأنجلوسكسونية والتي يعود تاريخها إلى حوالي 780.


لكن بعض كتب هذه المكتبة انخفض سعرها بفعل السلاسل المحيطة بها، وبسبب انتشار العديد من النسخ عن كتب هذه المكتبة، ومع حلول القرن الثامن عشر أصبح عدد قليل من الكتب محفوظة بهذه الطريقة داخل المكتبة.



المكتبة المكبلة من زوتفن، درينتي، هولندا


مثل معظم المكتبات في العصور الوسطى، تقع هذه المكتبة في الكنيسة، وكانت معظم النصوص خلال فترة القرون الوسطى تهتم بعرض الدين في ظل الطبيعة، وظلت الكتب على هذا الوضع حتى يومنا هذا مع تجديد الطاولات والمقاعد المحيطة.



مكتبة المدرسة الملكية للسلاسل، غولدفورد، إنجلترا


خلافاً لباقي مكتبات العصور الوسطى، تقع هذه المكتبة داخل مدرسة تتبع للحاشية الملكية، وتضم المكتبة أندر كتب تعليم اللغة الإنجليزية.

مكتبة مالاتيستا،تشيزينا، إيطاليا


هذه المكتبة هي جزء من دير الفرنسيسكان السابق، الذي افتتح في عام 1454.

مكتبة فرانسيس تريغي، غرانثام، إنجلترا


كانت هذه أول مكتبة مرجعية للعامة في إنجلترا. ومع ذلك، تم إضافة العديد من السلاسل في وقت لاحق بفعل زيادة قيمة الكتب المودعة فيها!

كنيسة وزير يمبورن، يمبورن، إنجلترا


كانت واحدة من أولى المكتبات العامة في إنجلترا، جنباً إلى جنب مع مكتبة تريغي، وتضم الكتب المكتوبة باللغة اللاتينية، واليونانية، والعبرية، وتتم كتابة معظم هذه الكتب على الرق، الذي هو مادة تشبه ورقة مصنوعة من جلد الخراف، وفي الآونة الأخيرة تم تحويل العديد من المكتبات ذات السلاسل إلى متاحف مفتوحة للجمهور.

منقول من موقع شبكة أبو نواف
شاركها في جوجل+

عن Dr. mohammad aglan